الخميس، 4 نوفمبر 2010

الفالانطلين داي

الفالانتاين او الفالانطين زي ما باحب اقولها هو عيد الحب
و ما حدش يستظرف و يقول ليا العيد دا كام ركعة ... المهم انه مناسبة للتعبير عن الحب ... في ناس بتحرمه علشان اصله المسيحي و اللي عمله القديس فالانتاين ... و في ناس مش فارقة معاهم الحاجات دي و مش بيفكروا فيها اصلا ... و العيد بالنسبة ليهم مجرد فرصة لتجديد و تنشيط المشاعر ...
و بالنسبة ليا دي احلي فرصة للنكد و فرقعة البنات ... بس تفتكروا الدور ح يبقي علي ؟
طبعا علي اول واحدة تقول ليا هابي فالانتاين يا بيبي ।
و حياة امي لاوريها
قال بيبي قال

حتي اجد تملة القصة

شعرت بحزنها يصطبغ بالسواد ... اقمت سرادقا و هممت بالوقوف لاتلقي العزاء ... لكن حروف كلماتها منعتني .
عندما تكتب اصابع طفل اسما علي الرمال و تأتي موجة غادرة لتمحي ما كتبت .
عندما يبكي قصرا بناه في ساعات و اتي عابث و هده ف لحظة .
عندما تبذل عمرك تعتني بشجرة ترويها بدماءك لتكتشف انك الغبي الوحيد علي كوكب الارض الذي يجهل الفارق بين شجرة ورد و شجرة سم .
عندما ... تفقد يقينك و رغبتك في الحياة ... تكر بألهك فتمضي تحطم تماثيله و تهدم معبده و تريق القرابين و تدنس المحراب ...
ثم تجد نفسك فارغا .

تزوجيني و سأغسل لك الاطباق ...
نظرت لي و الصمت وحده هو المجيب ... طال الوقت حتي ندمت علي محاولتي التخفيف عنها ... تراصت كلماتي بسرعة محاولا اصلاح الموقف ... لكن الوقت قد انتهي ... تركتني و خلفها مايزال صوتها يدوي ...

لكن صديقي عندما رويت له قصتها قال : هون عليك ... مثلها تحب بعنف و تترك بعنف .
جرب ان تتقدم لاحداهن فتجد اللام عن الشبكة التي ستباهي بها الجيران و الاقارب ثم ينتهي الامر بأي تحرش فتجد نسك تتشاجر معها لاتفه سبب ... و تضيع عليك اموالك ... فالهدايا لا ترد ... كذلك القلوب ... تبحث عن طهر الحب وسط عفن المادة ... يكفي ان افضل منك و افضل منها تزاوجا علي ابسط اثاث ... لكن الناس توحشت ... تسن انيابها للافتراس ... و في الوقت نفسه تتساءل في براءة عن السبب في تحول الحياة الي غابة ... يلقون علي المسامع بأعذب الكلمات لكن تفاجأ بأنهم اساس و سبب تلك الفتنة التي صارت علي الارض .
اتأمل شعيرات بيضاء بدأت تغزو رأسه ... أشعر بكل شعرة فتاة صدم فيها فتحولت من الربيع الي الخريف ... تحولت من شعرة سوداء ناضرة الي شيب يابس جاف ...
انتبه لتأملي ... ابتسم قائلا ... الحب شئ و الزواج اشياء اخري ...

صرت اتنقل كفراش بين زهور عديدة ... منها ما وجدت فيه رحيقا يصنع عسلا و منها ما يكفي لتعكير انهار الدنيا كلها ...
مازال صوت الزغاريد يجلدني ... احاول الهروب منه بتخيل احتمالات هذه الزيجة ... اما مشكلات و قضايا في المحاكم و انفصال بفضائح ... و اما كأبة التعود و ملل الحياة الرتيبة الناتجة عن ارتداء الغزلان لاقنعة الافيال ... تري ... أزغاريد فرح اذن ام شماتة ...

ارتدي ملابس الخروج ... تقودني قدمي لاقرب مكتبة ...
هل سأجد يوما مبتغاي ...؟!

هلي ستصدق مقولة ان الطيور علي اشكالها تقع ؟.
ام ستظل الفتيات ترتاد المكتبات للمذاكرة فقط و ليس لشئ اخر مما خلقت المكتبات لاجله .
تخرجني لمساتها الرقيقة علي كتفي لتعود بي الي الدنيا .
أتأمل فتاة لا ينقصها الجمال و لا بشاشة الوجة ... أهم برسم أبتسامة ترحيب بها تمهيدا للتعارف ...
هذه المرة سأتخذ قراري ... ستكونين زوجتي ... سأبذل طاقتي لأسعادك ... سأكشف لك عن اجمل ما بداخي و أبذل كل طاقتي لمواراة عيوبي ... سأقوي عضد ثقتي بنفسي و بشخصيتي لانال قلبك يا فتاة ... لن يختفي مثلي وسط هذا الزخم من سخافات العصر و افات التقليد لشعر الصدر و الحواجب ... حان وقت بناء اسرة قوية متماسكة ... ليستعد التاريخ للكتابة من جديد ... تمتلئ بالونات احلامي بهواء السعادة ... لكن صوت تمزقها يصم اذني عندما تسألني في براءة ... اين اجد كتاب كيف تصطادين عريسا ؟

الاثنين، 1 نوفمبر 2010

قريبا جدا



حظك اليوم

الخميس، 16 سبتمبر 2010

مطرقة و ازميل

مطرقة و ازميل
مطرقة و ازميل ... يتحدي بهم اشعة شمس صيفية تحاول فرض سيطرتها فتحرق الجلود بجحيمها ... محافظا علي وضعية جلوس كل من يعمل في الفاعل محاولا كعادته الابتعاد عن صراعات الزملاء حول الدور او تكالبهم علي الرزق القليل متحملا سخافات لا حصر لها لاثبات ذكائهم و سعة حيلتهم علي حسابه ... لا لشئ ... الا لانه صعيدي .ينظر حوله بعيون صقر ... و ارتجافة جسده كلما اقترب منه احدهم صارت سمة يكادوا يعرفونه بها ... يتناقض اسلوب تعامله المسالم مع قوته البارزة ... و التي فشل في اخفاءها فوضعها مثلهم رهنا لاشارة من يحتاجها ... يتجاهل حالة الطقس ... باردا ... حارا ... ممطرا .... لا يهم ... المهم ان يحصل علي قوت يومه وزوجه التي تنتظر اما عودته ... او جثته ...يضع ادواته امامه و ذكرياته تتحرك بسرعتها القصوي امام عينيه ... منذ لحظة وفاة والده و تنازل عمه عن منصب كبير العائلة له .و اي منصب ...لا يمكن ان تعتبره الا ملكا متوجا يأمر فيطاع و يحكم فينفذ حكمه ... في البدء فرح به ... عدل قدر ما يمكنه ... و زوجه تسأله كل يوم عن سبب تنازل عمه عن المنصب و هو الاحق منه به .و جاءته الاجابة علي هيئة رصاصة ...انطلقت صوبه و هو عائد من صلاة العصر و لولا عدم التصويب بدقة لكان يجاور والده في مقبرته .و يحاور عمه محاولا معرفة سبب الاقدام علي قتله ... يبتسم العم في البداية متحدثا عن حسن النية و الاقدار التي تختار دون معقب ...
حام طائر الشك فوق رأسه ...
صارح عمه ...ضاق به العم فكان ينهي الحديث و يتركه و يرحل ...لكن شكوكه تحولت يقينا و الرصاصة الثانية تصيب ذراعه بخدش ... وقتها تأكد من وجود ثأر ...بغضب صارح عمه ...
كيف لم يخبره من قبل ؟
تحدث العم كعادته ... مل احاديثه المموهة ...ثورته تشتعل و تزداد ... ثار العم ايضا ...احتدام الحوار بينهما تأجج بسخرية العم منه و من طيبته و كيف ان العائلة لن تخسر كثيرا بفقده ... الدماء تشتعل في عروقه و هو يتخيل نفسه مجرد قربانا يقدم ليفتدي به العم رأسه ...
و زوجته و ابنه ؟ ...
و صلة الرحم ....
اما من ثمنا لها ؟تحدث الغضب ... فكانت كلمته هي العليا ..." حكمت المحكمة علي المتهم غيابيا بالاعدام شنقا "صار الثأر مزدوجا ... ثأر العائلة و ثأر الحكومة ... و كلاهما غير قابل للتنازل ... هروبه جعله يغزل قناعا اخر علي وجهه لم يعتاده في حياته قط ... اختبأ خلف هذه المهنة ... مهنة من لا مهنة له ... الفاعل .و كل يوم يجد من يحاول التحدث معه ... الفضول يقتل احيانا ... من و ما و كيف و لماذا ... لابد ن اخماد براكين الفضول ... لكن لسانه اختار النفي بعيدا ... هناك حيث تدفن الاسرار حية ... لكن بقاياها تظل في عين زوجته التي تقول في صمتها الكثير ... و هي تتأمل ذقنه التي صارت طويلة شعثاء ... اهذا زينة شباب البلدة واقواهم و اغناهم و اطيبهم و التي حسدها عليه الجميع ... اهكذا يتحول في عشية و ضحاها الي دموع تعتادها كلما نظرت اليه ...و كيانها ينتفض كلما رات في احلامها مشهد القبض عليه ... او معرفة ابناء عموته بمكانه ليقتصوا منه ...بقايا مبادئ اصيلة تشبعت بها منذ صغرها منعتها من الذهاب و تركه ... و حبا متغلغلا في قلبها منذ الصغر ... و اقتناعا منها بأن هذا هو واجبها القدري ... ان تتحمل ... مهما تمزق قلبها مما تراه في نومها و في يقظتها ...و الخوف الذي اقتسمته معه صار سحابة تظللهما اينما حلا ... يتعاظم كلما غاب عن نظرها ...
و توقع الاسوأ يعطي للحياة مذاقا علقميا ...
من ذا الذي يتحمل استمرار لحظات انتظار ضيفا ثقيلا كالموت .هذا اليوم لم تستطع تجاهل انقباضة صدرها ...
هل ممكن الا تخرج اليوم ؟...
بكاء الصغير يبوح بالاجابة ... قبل رأسها وحاولا طمنأتها ... لن يحدث شئ ...خرج من المنزل و عيناه تدوران بحثا عن رسول الموت ... يحاول ايهام نفسه مثلما يفعل كل يوم بان لن يحمل له اي رسائل اليوم ...حتي و احدهم يقترب منه ... يغلب مظهره المستهتر العابث كسمة بعض شباب العاصمة ثمالة التردد داخله ... يقبل الذهاب معه ... يحتل الامل في الحصول علي قوت يوما و اياما اخري مقبله كيانه كله ..يعمل بهمة و نشاط عسي ان يسهم ذلك في اي تقدير اضافي ...يتلألأ العرق علي جبينه الاسمر و هو يدفع عن نفسه وساوسها ... تلطم اذنه بضعه عبارات ساخرة ... يمط شفتيه و هو يشحذ قوته للدفع ... تعلو ضحكات لا يشك لحظة انه محور حديثها ... يعاود سيزيف دفع الصخرة ... ضحكة ... تتثاقل ... ضحكة اخري .... تتثاقل اكثر ... يتحمل ... يهرب من نفسه هذه المرة وتطارده الدماء في عروقه ... ضحكة ... دموع زوجته ... تشردها معه ... ابتسامة طفله ... تتوالي الضحكات كمطارق تتساقط عليه من عل ... يتفاداها بسرعة كما كان يفعل و ينجح ... لكن اليوم يختلف ... لم يكن ليتقبل سخرية هذا الفتي السفية ... و الذي لا يتحمل جسده المائع بصقة واحدة منه ...صمته اغري الفتي بالاقتراب ... و عبارات السخرية صارت اكثر وضوحا ...تمالك البقية الباقية من اعصابه و هو يحاول تجاهله تماما ... تاركا لقوته العنان كي ينتهي من عمله و يرحل ... و الضغط علي اعصابه و قوته يجعل سيول الغرق تغرق جبهته ... و المطرقة تهوي بكل قوة علي الازميل الذي يكاد يئن كالاحياء ...
و صفعة علي مؤخرة رأسه ...يقول اصدقاء الفتي في شهادتهم التي جاءت مثلهم مائعة حتي ان وكيل النيابة هم بألا يأخذ بها ... ان الموضوع قد بدأ ببعض النكات عن الصعايدة و كان لتجاهل ذلك الصعيدي اثره في محاولة مضايقته مباشرة ... و مع تحمله ضحكاتهم راهن الفتي علي فعل ما يثير ذلك الصعيدي تاذي يتسول قوته و بالتالي لن يرد خشية ضياع اجرته ...وكان تقرير الطب الشرعي في نتيجته النهائية قد توصل الي ان سبب الوفاة هو اختراق جسم معدني صلب (الازميل) لرأس المجني عليه و الطرق عليه بأداة (المطرقة) مما ادي الي تفاقم الاصابة بوصول الجسم المعدني (الازميل) لنطقة الحنجرة مرورا بالجمجمة مما تسبب في توقف عمل شرايين و اوردة الدماء و الخلايا العصبية و الجهاز التنفسي مما ادي لوفاة المجني عليه .و كان قرار النيابة :اولا : نأمر بضبط و احضار المتهم الهارب علي ان يعرض علينا فور القبض عليه للتحقيق معه فيما هو منسوب اليه من قيامه بأزهاق روح المجني عليه عمدا .ثانيا : تطلب الصحيفة الجنائية للمتهم .ثالثا : تطلب تحريات المباحث حول الواقعة و ظروفها و ملابساتها .رابعا : تقيد الاوراق بدفتر التحقيقات برقم .......:....و كان قراره هو باستكمال رحلة الهروب ...
يترك كل هذا خلفه و يسير و هي بجواره حامله طفلهما ... تخشي مجرد النظر للوراء من كثرة ما لاقت ... و ايمانها بالقدر يجعلها تغلق فمها تماما ... كأنها اعتادت الامر ... يأتي اليها هالعا يطارده غضب الشياطين فتبذل كل طاقتها ليهدأ ... تحتضنه لتمتص ارتجافته ... و عندما تهدأ هي بدورها ... تحزم ملابسهما بأسرع ما يمكنها ...أثر قبلته علي جبهتها ما يزال ساخنا ... تتحسسها بأصابعها و هي تتمني بينها و بين نفسها ان هذا الكابوس سينتهي في اي لحظة ... تتطلع اليه ... عينان تتوقان لطعم دمع يخفف من اللهيب الكامن بداخلهما ...و شفتان ما فتأت تستغفر الله ...و ذراعان مفتولان ... تنتبه الي ان احدهما ما يزال ممسكا بالمطرقة ... تشير اليها في صمت ... كفانا ما حدث ... كمن فوجئ ينظر الي مطرقته ... لم يتركها منذ هوي بها علي الازميل ... كم يفتقده ... يفهم اشارتها ... يفكر قليلا ... و اصابعه تهم بإفلات المطرقة ... يتوقف في اللحظة الاخير و عقله يذهب بعيدا ... الي طيبته التي طمعت فيه عمه ... و الي استكانته و مسالمته التي جرأت عليه السفهاء ...الي زوجته التي احتوته كطفل صغير ... و الي ابنه الذي يتمسك بالحياة من اجله ...يغمض عينه و هو يقاوم رغبة عارمة في اطلاق فرسي رهانه ... لا يريد ان يكسب احدهما و يخسر الاخر ... يعلم ان الاختيار صعب ... لكن من قال بأستحالته ...يرتجف جسده بالكامل ... قبل ان يحزم امره ... و هو يعاود السير بجوارها ... محكما قبضته علي المطرقة ... مستكملا طريقه الي الابد ... و خلفه مايزال ضوء الشمس يستميت في محاولة البقاء اكبر فترة ممكنة ... قبل ان يلملم اطرافه معلنا ختام هذا اليوم .